الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

234

تفسير روح البيان

له كفؤا أحد ( قال المغربي رحمه اللّه ) بود وجود مغربى لات ومنات أو بود * نيست بتي چو بود أو در همه سو منات تو أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى توبيخ مبنى على التوبيخ الأول والمعنى بالفارسية آيا شما را فرزندان نر باشند ومر خدايرا مادة تِلْكَ إشارة إلى القسمة المنفهمة من الجملة الاستفهامية إِذاً آن هنگام كه چنين باشد قِسْمَةٌ ضِيزى اى جائرة معوجة حيث جعلتم له تعالى ما تستنكفون منه وهي فعلى من الضيز وهو الجور يعنى ان أصله ضيزى بضم الضاد من ضاز في الحكم يضيز ضيزا اى جار وضازه حقه يضيزه اى بخسه ونقصه لكن كسر فاؤه لتسلم الياء كما فعل في البيض فان أصله بيض بضم الباء لأنه جمع ابيض كحمر في جمع احمر وذلك لان فعلى بالكسر لم يأت في الوصف وفيه إشارة إلى استنكار شركهم وتخصيصهم الشرك ببعض الظاهر دون بعض يعنى أتخصصون ذكر الروح لكم وان كان ميتا باستيلاء ظلمة نفوسكم الظلمانية عليه وتجعلون أنثى النفس في عبوديتها واتباع مراداتها وانقياد أوامرها ونواهيها شريكا له تعالى اللّه عما يقول الظالمون الذين وضعوا الجور موضع العدل وبالعكس ما هذا إلا قسمة الجور والجائر لا قسمة العدل والعادل إِنْ هِيَ الضمير للأصنام اى ما الأصنام باعتبار الألوهية التي تدعونها اى باعتبار اطلاق اسم الإله إِلَّا أَسْماءٌ اى أسماء محضة ليس تحتها مسميات اى ما تنبئ هي عنه من معنى الألوهية شيء ما أصلا كما إذا أردت ان تحقر من هو ملقب بما يشعر بالمدح وفخامة الشان تقول ما هو الاسم ( قال المولى الجامي ) مرد جاهل جاه كيتى را لقب دولت نهد * همچنان آماس بيند طفل كويد فربهست ( وقال في ذم أبناء الزمان ) شكل ايشان شكل انسان فعل شان فعل سباع * هم ذئاب في ثياب أو ثياب في ذئاب ويجوز الحمل على الادعاء سَمَّيْتُمُوها صفة لاسماء وضميرها لها لا للأصنام والمعنى جعلتموها أسماء لا جعلتم لها أسماء فان التسمية نسبة بين الاسم والمسمى فإذا قيست إلى الاسم فمعناها جعله اسما للمسمى وإذا قيست إلى المسمى فمعناها جعله مسمى للاسم وانما اختير هاهنا المعنى الأول من غير تعرض للمسمى لتحقيق ان تلك الأصنام التي يسمونها آلهة أسماء مجردة ليس لها مسميات قطعا كما في قوله تعالى ما تعبدون من دونه الا أسماء سميتموها لا ان هناك مسميات لكنها لا تستحق التسمية اى ما هي الا أسماء خالية من المسميات وضعتموها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ بمقتضى أهوائكم الباطلة ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها اى بصحة تسميتها مِنْ سُلْطانٍ برهان تتعلقون به جميع القرآن انزل بالألف إلى في الأعراف فإنه نزل بالتشديد إِنْ يَتَّبِعُونَ التفات إلى الغيبة للايذان بأن تعداد قبائحهم اقتضى الاعراض عنهم وحكاية جناياتهم لغيرهم ما يتبعون فيما ذكر من التسمية والعمل بموجبها إِلَّا الظَّنَّ الا توهم ان ما هم عليه حق توهما باطلا وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ اى تشتهيه أنفسهم الامارة بالسوء فما موصولة ويجوز كونها مصدرية والألف واللام بدل الإضافة وهو معطوف على الظن وفي التأويلات النجمية يقول ليست هذه الأصنام التي تعبدونها بضلالة